الحاج حسين الشاكري
166
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
جبرئيل عن الله تبارك وتعالى ، فأذن لعليّ ، وأعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه . فقال العباس عند ذلك : يا بن أخي ، ما فاتني منك أكثر ، وأشهد أنّك رسول ربّ العالمين ، فلمّا أحضر عليّ الذهب ، قال العباس : أفقرتني يا بن أخي ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( إنْ يَعْلَمِ اللهُ في قُلوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) ، وقوله : ( وَالَّذينَ آمَنوا وَلَمْ يُهاجِروا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مَنْ شَيْء حَتَّى يُهاجِروا ) ، ثمّ قال : ( وَإنْ اسْتَنْصَروكُمْ في الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرَ ) ( 1 ) ؛ فرأيته قد اغتمّ . ثمّ قال : أخبرني من أين قلتم : إنّ الإنسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ؟ فقلت : أُخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لا تكشف هذا الباب لأحد ما دمت حيّاً ، وعن قريب يفرّق الله بيننا وبين من ظلمنا ، وهذه مسألة لم يسألها أحدٌ من السلاطين غير أمير المؤمنين . قال : ولا تيم ، ولا عديّ ، ولا بنو أُميّة ، ولا أحد من آبائنا ؟ قلت : ما سئلت ولا سُئل أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عنها . قال : فإن بلغني عنك أو عن أحد من أهل بيتك كشف ما أخبرتني به ، رجعت عمّا أمنتك منه ، فقلت : لك عليّ ذلك . فقال : أحببت أن تكتب لي كلاماً موجزاً ، له أُصول وفروع ، يفهم تفسيره ويكون ذلك سماعك من أبي عبد الله ( عليه السلام ) . فقلت : نعم ، وعلي عيني يا أمير المؤمنين .
--> ( 1 ) الأنفال : 70 و 72 .